خريطة الموقع الخميس 23 نوفمبر 2017م
الأول + الآخر + الظاهر + الباطن  «^»  العفو  «^»  البر  «^»  التواب  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 5  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 7  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 11  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 8  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 15  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 6 جديد واحة الصوتيات
.ooOoo. تسعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة كيفية نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة أسرار الدعاء للدكتورة ريم الباني .ooOoo. ثلاثة دروس في التفسير الموضوعي لسورة يوسف للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. مقتبسات من تفسير سورة النور والفرقان للدكتورة فلوة الراشد .ooOoo. أربعة عشر درساً في التفسير الموضوعي لسورة الرعد للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. أربعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo.

جـديـد الـمـوقـع


الواحات
واحة جوال المتميزة
رسائل شهر رمضان - 1430هـ

جوال المتميزة

(أجر الصيام جنة من النار)، وفي رواية لأحمد (وحصن حصين من النار)، علك تتساءل لم؟! قال ابن العربي: إنما كان الصوم جنة من النار؛ لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة بالشهوات، فالحاصل أنه إذا كف نفسه عن الشهوات في الدنيا كان ذلك ساترا له من النار في الآخرة. (فتح الباري) فيا أرض الهوى ابلعي ماءك، ويا سماء النفوس أقلعي..، مدت في هذه الأيام موائد للصوام، فما منكم إلا دعي (نداء الريان).

*****

من الأحاديث المشتهرة (صوموا تصحوا) حديث ضعيف، وحديث (شهر أوله رحمة ووسطه مغفرة وآخره عتق من النار) حديث منكر. (السلسلة الضعيفة(253،871)).

*****

استحضر وأنت ترفع التمرة إلى فيك وقت الفطر أن نفحة ربانية من نفحات الكريم في هذا الوقت تهب فاغتنمها .. شرف زمان، وإجابة دعاء وغفران، وعتق من النيران. فالعتق الذي يكون كل ليلة يكون مع الفطر ( لله عز وجل عند كل فطر عتقاء ) ، وفي الآخر (ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر والإمام العادل ودعوة المظلوم)، فطوبى لمن أجاب فأصاب،وويل لمن طرد عن الباب فخاب.

*****

من أراد رفقة حسنة أثنى الله عليها في سورة النساء حين قال (وحسن أولئك رفيقا) فبشراه، فإن صيام رمضان وقيامه طريق للاجتماع بهؤلاء الرفقة في مقام كريم عند ملك عظيم، ويصدقه ما روي في الصحيح أنه جاء رجل إلى النبي فقال يا رسول الله أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وصليت الصلوات الخمس وأديت الزكاة وصمت رمضان وقمته فممن أنا ؟ قال : من الصديقين والشهداء. (صحيح الترغيب).

*****

حرمة هذا الشهر عظيمة جاء فيها وعد شديد لمن أفطر بغير عذر. صح في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال" بينا أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلا وعرا فقالا اصعد فقلت إني لا أطيقه فقالا إنا سنسهله لك فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا بأصوات شديدة قلت ما هذه الأصوات قالوا هذا عواء أهل النار ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم تسيل دما قلت من هؤلاء قالا الذين يفطرون قبل تحلة صومهم" صحيح الترغيب

*****

آية عجيبة تسكب في قلب المؤمن الثقة واليقين.. تأمل (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) ، أضاف العباد إليه ورد عليهم مباشرة، ولم يقل: قل لهم إني قريب، إنما تولى بذاته العلية الجواب على عباده بمجرد السؤال: قريب ولم يقل أسمع الدعاء، إنما عجل بإجابة الدعاء (أجيب دعوة الداع إذا دعان)، وسبقتها آية فرض الصيام ولحقتها من بعد (أحل لكم ليلة الصيام) مما يؤكد على أن رمضان أحرى الأزمنة بإجابة الدعوات وتحقيق الأمنيات.

*****

إن العبادات في الشريعة ليست طقوسا تؤدى بلا مقصد، وإنما هي أدوات ووسائل للوصول إلى مقاصد عليا، ورمضان مدرسة لتحقيق التقوى إذ المانع للصائم من جرعة ماء مع شدة عطش مراقبة الخالق وإن غاب عن نظر الخلق، وهي التي تحرس القلب من إفساد الصوم بالمعصية ولو تلك التي تهجس في البال. فالجدير بالمؤمن أن يتخرج من مدرسة الصيام بشهادة التقوى ولا ريب، وتأمل (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).

*****

قال الإمام أحمد: التقوى هى ترك ما تهوى لما تخشى، وقيل: أن لا يراك الله حيث نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك، وقيل: علم القلب بقرب الرب، وهي ثلاث مراتب: الأولى/ حمية القلب والجوارح عن المحرمات،والثانية/ حميتها عن المكروهات،الثالثة/ الحمية عن فضول المباحات. فاحرص على تحقيقها فإنها علامة قبول الصيام. وفي حديث أبي سعيد الصحيح (أوصيك بتقوى الله فإنه رأس كل شيء وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن فإنه روحك في السماء وذكرك في الأرض)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه ( من يأخذ عنى هؤلاء الكلمات فيعمل بهن ؟ قال أبو هريرة : قلت : أنا يا رسول الله ، فأخذ بيدى وعد خمساً فقال : اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب ). الصحيحة

*****

(الحذر الحذر من المعاصي فإنها سيئة العواقب والحذر من الذنوب خصوصا ذنوب الخلوات فإن المبارزة لله تعالى تسقط العبد من عينه سبحانه ولا ينال لذة المعاصي إلا دائم الغفلة فأما المؤمن اليقظان فإنه لا يلتذ بها لأنه عند التذاذه يقف بإيذائه علمه بتحريمها وحذره من عقوبتها فإن قويت معرفته رأى بعين علمه قرب الناهي وهو الله فيتنغص عيشه فأفٍ للذنوب ما أقبح آثارها ولا كانت شهوة لا تنال إلا بمقدار قوة الغفلة) ابن الجوزي

*****

رسالة خاصة بآخر ساعة من يوم الجمعة في رمضان
ما أعظم ساعتك ! اجتمع لك فيها أسباب إجابة الدعاء: آخر ساعات الجمعة وفي الحديث(التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس)، وها أنت صائمة وفي الحديث(للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة) فكان عبد الله بن عمرو-راوي الحديث- إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا ويومك من أيام شهر رمضان وقد وردت آية إجابة الدعاء في ثنايا ذكر شهر رمضان. وبعد أن اجتمعت تلك الأسباب تأملي قول الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين)

*****

احذر من النظر إلى ما حرم الله، فمبدأ الفتنة من فضول النظر كما في المسند عن النبي أنه قال ( النظرة سهم مسموم من سهام إبليس) والبصر والبصيرة مرتبطان فمن طاب بصره زكت بصيرته، ولذا كانت دعوة أم جريج(اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات) لأنها علمت أنه متى نظر للحرام سلب الله منه لذة الخشوع في الصلاة، فاختر لبصرك ما يزكو به قلبك .

*****

(وقد يكون الشيطان إنسيا من أزواج وأولاد ومعارف، وربما كان أضر من شيطان الجن، فدواؤه المقاطعة والمجانبة بحسب القدرة، ومن أراد قانونا عظيما لمن يصاحب ومن يجانب فعليه بآية الكهف (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا) البقاعي في نظم الدرر

*****

رسالة خاصة بالحث على حضور الدروس بالمساجد
إن حضرت الصلاة في المسجد، وأعلن عن درس أو محاضرة فلا تحرمي نفسك أجر الحاج وأنت في مدينتك لم تتكلفي عناء السفر، ففي الحديث الصحيح (من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان له كأجر حاج تاما حجته) صحيح الترغيب، فهلا استكثرت من الخير أعانك الله.

*****

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق،وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال (ذكر الله) وقال (إن لكل شيء صقالة -أي جلاء-وإن صقالة القلوب ذكر الله، وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولو أن يضرب بسيفه حتى ينقطع) صحيح الترغيب.

*****

عجيب أمر من ابتلي بالهم، كيف يغفل عن قول (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) مع أن الله قال عقبها ( فنجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) ومن لم يرزق الذرية، كيف يغفل عن دعوة زكريا (رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين) مع أن الله قال عقبها (فاستجبنا له ووهبنا له يحيى) ومن أراد الزوج كيف يغفل عن دعوة موسى (رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير) مع ذكر الله عقبها تزويج موسى، فتأمل دعوات القرآن، ففيها خير عظيم.

*****

(أنفع الناس لك رجل مكنك من نفسه حتى تزرع فيه خيرا أو تصنع إليه معروفا، فإنه نعم العون لك على منفعتك وكمالك، فانتفاعك به في الحقيقة مثل انتفاعه بك أو أكثر، وأضر الناس عليك من مكن نفسه منك حتى تعصي الله فيه، فإنه عون لك على مضرتك ونقصك)ابن القيم في الفوائد

*****

تأملي بيتك أو غرفة نومك ما الغالب على أمرها ذكر الله وتلاوة كتابه والاجتماع على طاعته، أو يملؤها الغفلة والنسيان ومزامير الشيطان، ففي الحديث المتفق عليه (مثل البيت الذي يذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت) فاجعلي بيتك حيا، ظاهره متزين بنور الحياة وباطنه بنور المعرفة، وإياك من بيت ظاهره عاطل وباطنه باطل.

*****

مفسدات القلوب خمسة : كثرة خلطة الناس على غير منفعة في دين أو دنيا إنما هو القيل والقال، وتمني الوصول للمعصية وارتكابها، والتعلق بغير الله، والشبع، و كثرة النوم، فهذه الخمسة تطفئ نور القلب، وتعمي عينه، وتثقل سمعه إن لم تصمه، وتضعف قواه، وتوقف همته، وتنكسه للوراء، وإن لم يتداركها المرء أماتت قلبه وإن كان جسده حيا؟
فاحذري ما يودي بحياة قلبك ولو كان سببا فتيلا.

*****

عن جابر بن عبدالله قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له الأربعاء بين الصلاتين (زاد في رواية:الظهر والعصر)فعرف البشر في وجهه قال جابر: فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة. (أخرجه أحمد وحسنه الألباني،صحيح الترغيب). قال شيخ الإسلام: وهذا الحديث يعمل به طائفة من أصحابنا وغيرهم فيتحرون الدعاء في هذا كما نقل عن جابر.(اقتضاء الصراط)

*****

وقت قسم الغنائم والأعطيات ونزول الرب لإجابة الدعوات إنه الليل فلا تضيعيه،فإن من أسهر ليله ووقف بين يدي مولاه والناس نيام كان آمنا يوم القيامة، ومن سبح الله ليلا طويلا لم يكن ذلك اليوم عليه ثقيلا. قد اختار الله قيام الليل لرسوله ليكون عونا له على الشفاعة العظمى(ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا)
فما أحراك لنيل الشفاعة والظفر بالرحمة والغفران إن قمت ذلك الوقت اقتداء برسولك الكريم!

*****

إنما كان أجود الناس بالخير وأجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ويكون فيه أجود من الريح المرسلة عليه الصلاة والسلام يقول (إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد)،(كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس)، فكان أبو الخير الراوي لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو بكعكة أو بصلة، (إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور، فماذا أنت صانعة اقتداء بنبيك صلى الله عليه وسلم وظلالك من اللهب ؟

*****

كثيرة هي أبواب الصدقة لمن وفقه الله، إذ أنها ليست مالية فحسب تأملي الحديث (على كل نفس في كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة منه على نفسه، قال أبو ذر: يا رسول الله من أين أتصدق وليس لنا أموال؟ قال: إن من أبواب الصدقة التكبير، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوكة عن طريق الناس والحجر، وتهدي الأعمى، وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك) وفي الحديث الآخر (أفضل الصدقة إصلاح ذات البين) الصحيحة.

*****

أخيتي .. هذا شهر رمضان قد انتصف، فمن منكم من حاسب فيه نفسه لله فأنصف، من منكم قام في هذا الشهر بحقه الذي عرف؟ من منكم عزم -قبل غلق أبواب الجنة- أن يبني له غرفا من فوقها غرف؟ ألا إن شهركم قد أخذ في النقص، فزيدوا في العمل، فكل شهر عسى أن يكون منه خلف، وأما شهر رمضان فمن أين لكم منه خلف ؟ واحذري أن يذهب مكانك في الجنة .

*****

تأملي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما منكم من أحد إلا له منزلان : منزل في الجنة ومنزل في النار فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله فذلك قوله تعالى " أولئك هم الوارثون " ولفظ البخاري: ( لا أحد يدخل الجنة إلا أري مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرا ولا يدخل النار أحد إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن ليكون عليه حسرة ).

*****

قال ابن القيم : إن للصدقة تأثيرا عجيبا في دفع أنواع البلاء ، ولو كانت من فاجر أو ظالم ، بل من كافر ، فإن الله تعالى يدفع بها عنه أنواعا من البلاء ، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم ، وأهل الأرض كلهم مقرون به ، لأنهم جربوه . (الوابل الصيب / 57 )

*****

أوراد تحفظ العبد من الأمراض الحسية والمعنوية، احرصي على الإتيان بها، وتعليمها أبنائك، ففي الحديث الصحيح عن رجل من أصحاب الرسول: قال خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب رسول الله ليصلي بنا فأدركناه فقال: قل فلم أقل شيئا ثم قال: قل فلم أقل شيئا ثم قال: قل قلت: يا رسول الله ما أقول قال: (قل هو الله أحد) و (المعوذتين) حين تصبح وحين تمسي ثلاث مرات تكفيك من كل شيء) صحيح الترغيب.

*****

لم يكن النبي صلى الله عليه و سلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي و حين يصبح : اللهم إني أسألك العافية في الدنيا و الآخرة، اللهم أسألك العفو و العافية في ديني و دنياي و أهلي و مالي، اللهم استر عوراتي، و آمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي، و من خلفي، و عن يميني، و عن شمالي، و من فوقي، و أعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي (يعني:الخسف) . صحيح الكلم الطيب

*****

أعظم بخلق المسلمة الحسن مع من جعلهم الله تحت يدها من خدم، وتأملي الأحاديث الصحيحة ( أمر النبي بصدقة، فقال رجل: عندي دينار؟ قال: "أنفقه على نفسك". قال: عندي آخر؟ قال : "أنفقه على زوجتك" قال: عندي آخر؟ قال: "أنفقه على خادمك، ثم أنت أبصر" وكان النبي عليه الصلاة والسلام يوصي بالمملوكين خيرا، ويقول " أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم من لبوسكم، ولا تعذبوا خلق الله عز وجل " صحيح الجامع

*****

يقول ابن القيم "وإذا اجتمع مع الدعاء حضور القلب وجمعه بكليته على المطلوب وصادف وقتا من أوقات الإجابة الستة ،وهي: الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، وأدبار الصلوات المكتوبات، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقضي الصلاة، وآخر ساعة بعد العصر من ذلك اليوم، وصادف خشوعا في القلب وانكسارا بين يدي الرب وذلا وتضرعا ورقة، واستقبل الداعي القبلة،وكان على طهارة، ورفع يديه إلى الله تعالى، وبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم بالصلاة على محمد عبده، ثم قدم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار، ثم دخل على الله، وألح عليه في المسألة، وتملقه ودعاه رغبة ورهبة، وتوسل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده، وقدم بين يدي دعائه صدقة، فإن هذا الدعاء لا يكاد يرد أبدا،ولاسيما إن صادف الأدعية التي أخبر النبي أنها مظنة الإجابة أو أنها متضمنة للاسم الأعظم" الجواب الكافي

*****

إن عمى الأبصار شيء هين إذا ما قيس بعمى القلوب؛ لأن الإنسان إذا فقد رؤية البصر يمكنه أن يسمع وأن يعمل عقله وأن يهتدي ومالا يراه يمكن أن يخبره به غيره،لكن ما العمل إذا القلوب عميت والأنظار مبصرة؟ وإذا كان لعمى الأبصار بديل وعوض، فما البديل إذا عمي القلب؟
(فإنها لاتعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)
فصاحب البصيرة يرى نور الطاعة وظلام المعصية ويرى الأمور كلها من خلال شرع الله تعالى، فتسمو أحاسيسه وتعلو همته.

*****

دواء القلب في خمسة أشياء: مجالسة الصالحين، وقراءة القرآن، وإخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند الصبح. والعاقل من استثمر رمضان لصحة قلبه وسلامته، لسهولة اجتماع هذه الأدوية الخمسة فرمضان محل دواء لا ضير. تنصف الشهر وا لهفاه و انهدما واختص بالفوز بالجنات من خدما من فاته الزرع في وقت البذار فما تراه يحصـد إلا الهمّ والندما
طوبى لمن كانت التقوى بضاعته في شهره وبحبل الله معتصما (لطائف المعارف)

*****

هاهي العشر قد أقبلت، وفيها ليلة خير من ألف شهر، تتجلى فيها آثار رحمة الله، وتضاعف فيها الطاعات، والمحروم من أقعده ذنبه عن أن يدرك فضلها وخيرها، وتأملي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم)صحيح الترغيب، فاحذري الحرمان، وفقك الله لقيامها إيمانا واحتسابا.

*****

يا صاحبة الحاجات ..الكريم يناديك ليجيب دعوتك ويحقق سؤلك، فهل من مشمر، وفي الحديث الحسن(الرجل من أمتي يقوم من الليل يعالج نفسه إلى الطهور وعليه عقد، فإذا وضأ يديه انحلت عقدة، وإذا وضأ وجهه انحلت عقدة، وإذا مسح رأسه انحلت عقدة، وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة، فيقول الله عز وجل للذين وراء الحجاب انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه يسألني، ما سألني عبدي هذا فهو له) صحيح الترغيب.

*****

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم(إن الملائكة ليلة القدر في الأرض أكثر من عدد الحصى) السلسلة الصحيحة فاستبشري فالليلة ليلة وتر ليلة الحادي والعشرون، فأري الله من نفسك خيرا، ولتعلمي أن نزول الملائكة من السماء إلى الأرض بهذا العدد دلالة كثرة الخير والبركة، وشهود عمل الصالحين، وفقك الله لقيام ليلة القدر.

*****

لقد سألت أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ جزاها الله عنا خيرا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأدعية في ليلة القدر، فدلها عليه. فأكثري منه في هذه العشر المباركة (عن عائشة قالت:قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني. قال الترمذي:حسن صحيح .صحيح سنن الترمذي

*****

كان رسول الله يوقظ أهله للصلاة في ليالي العشر، وفي صحيح سنن الترمذي أن النبي كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان، زاد الطبراني:"وكل صغير وكبير يطيق الصلاة" قال سفيان الثوري:أحب إلي إذا دخل العشر أن يتهجد بالليل، ويجتهد فيه، وينهض أهله وولده إلى الصلاة. فهلا كان لك في رسول الله أسوة، فأمرت أبنائك بالصلاة في هذه العشر، فالساعة إن وافقت ليلة القدر بثمان سنوات، فهل من مشمر.

*****

قيل للضحاك : أرأيت النفساء والحائض والمسافر والنائم لهم في ليلة القدر نصيب؟قال: نعم، كل من تقبل الله عمله سيعطيه نصيبه من ليلة القدر.ولتعلم الحائض والنفساء أن أجرها يكتب كاملا ما دامت محبوسة في وثاق الله، وفي الحديث الصحيح "ما من مسلم يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله الحفظة الذين يحفظونه أن اكتبوا لعبدي في كل يوم و ليلة من الخير على ما كان يعمل ما دام محبوسا في وثاقي" الصحيحة، ولكن لتكثر من الذكر والدعاء.

*****

تأملي كيف عوقبت الأمة كلها بخصومة رجلين، فالعاقلة من ترفعت عن أي نوع من الخصومات، أخرج البخاري خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبر أصحابه بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فقال: " خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان، فرفعت وعسى أن يكون خيرا لكم " قال عياض " فيه دليل على أن المخاصمة مذمومة، وأنها سبب في العقوبة المعنوية أي الحرمان، وفيه أن المكان الذي يحضره الشيطان ترفع منه البركة والخير "

*****

العفو اسم من أسمائه سبحانه،قال الغزالي في معناه:الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي، وهو قريب من الغفور،ولكنه أبلغ منه،لأن الغفران ينبني عن الستر، والعفو ينبني عن المحو،والمحو أبلغ من الستر.ويقول السعدي: فهو الذي له العفو الشامل الذي وسع ما يصدر من عباده من الذنوب؛ولا سيما إذا أتوا بما يوجب العفو عنهم من الاستغفار والتوبة والإيمان والأعمال الصالحة، فهو سبحانه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، وهو عفو يحب العفو.

*****

الأرزاق والأعمار نوعان:
- نوع جرى به القدر وكتب في أم الكتاب، فهذا لا يتغير ولا يتبدل.
-ونوع أعلم الله به ملائكته فهذا هو الذي يزيد وينقص.
ولذلك قال الله (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) وأم الكتاب اللوح المحفوظ الذي قدر الله فيه الأمور على ما هي عليه، وما في كتب الملائكة يدخله التغيير بالمحو والإثبات، والدعاء من أعظم الأسباب التي تستجلب بها النعم وتدفع بها النقم، لا سيما إن وافق ليلة القدر.

*****

(الاعتكاف: لزوم المسجد لطاعة الله، والبقاء فيه مدة لا تقل عن يوم للتفرغ للعبادة) شرح العمدة لابن جبرين،ويقول ابن عثيمين (ما ذكره بعض العلماء من أنه ينبغي للإنسان إذا قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة مكثه فيه قول لا دليل عليه فإن النبي لم يشرعه لأمته لا بقوله ولا بفعله يعني لم يقل للناس إذا دخلتم المسجد فانووا الاعتكاف فيه في أي وقت ولم يكن يفعل ذلك هو بنفسه وإنما كان يعتكف العشر الأواخر تحريا لليلة القدر) شرح رياض الصالحين

*****

العمرة في رمضان تعدل حجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نسأل الله من فضله، ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لامرأة من الأنصار يقال لها أم سنان ما منعك أن تكوني حججت معنا ؟ قالت ناضحان كانا لأبي فلان ( زوجها ) حج هو وابنه على أحدهما وكان الآخر يسقي غلامنا قال:" فعمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي"

*****

( ويحك لو عرفت قدر نفسك ما أهنتها بالمعاصي، إنما أبعدنا إبليس لأنه لم يسجد لك وأنت في صلب أبيك، فوا عجبا كيف صالحته وتركتنا "وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا " ولو كان في قلبك محبة لبان أثرها على جسدك) ابن القيم في بدائع الفوائد.

*****

(عجب ربنا من رجلين رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته،فيقول الله:انظروا إلى عبدي ثار من فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي، ورجل غزا في سبيل الله وانهزم أصحابه وعلم ما عليه في الانهزام وما له في الرجوع فرجع حتى يهريق دمه،فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي رجع رجاء فيما عندي وشفقة مما عندي حتى يهريق دمه فيقول الله: فإني قد أعطيته ما رجا، وأمنته مما خاف) الصحيحة

*****

عن ابن عباس : ( أن رجلا أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله إني شيخ كبير عليل يشق علي القيام، فأمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها لليلة القدر. فقال : " عليك بالسابعة"حديث صحيح، وعن ابن عمر قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من كان منكم متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين "صحيح ، فالله الله باستغلال هذه الساعات ، وفقك الله لقيام ليلة القدر، وكتب لك فيها عظيم الأجر.

*****

تأمل ثناء الرب على ليلة القدر(سلام هي حتى مطلع الفجر) وملخص ما قيل في(سلام) ثلاثة أقوال:
1/سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوء أو أذى
2/ تسلم الملائكة على المطيعين، وذلك لأن الملائكة ينزلون أفواجا من ابتداء الليل إلى طلوع الفجر، ويكون عددهم أكثر من الحصى يسلمون على كل مؤمن ومؤمنة
3/هي خير كلها ليس فيها شر إلى مطلع الفجر.(تفسير ابن كثير) فالموفق من حصلت له البركة والخير تلك الليلة، والمحروم من حرم خيرها

*****

الاستغفار ذكر عظيم، به ينال العبد خيري الدنيا والآخرة، وفي الحديث الصحيح "من أحب أن تسره صحيفته، فليكثر فيها من الاستغفار"الصحيحة، وفي الحديث الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: قال إبليس وعزتك لا أبرح أغوي عبادك مادامت أرواحهم في أجسادهم فقال: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني" صحيح الترغيب
استغفر الله من استغفر الله
من لفظة بدرت،خالفت معناها وكيف أرجو إجابات الدعاء
وقد سددت بالذنب عند الله مجراها
جامع العلوم والحكم42

*****

عن فضالة بن عبيد قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد إذ دخل رجل فصلى، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني، فقال رسول الله:"عجلت أيها المصلي إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله، وصل علي، ثم ادعه" قال: ثم صلى رجل آخر بعد ذلك فحمد الله، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"أيها المصلي ادع تجب" حديث صحيح، صحيح سنن الترمذي.

*****

( وقت إخراج زكاة الفطر على أربعة أقسام:
1/جائز: وهو قبل العيد بيوم أو يومين.
2/ مندوب: وهو صباح يوم العيد قبل صلاة العيد.
3/مكروه: وهو بعد صلاة العيد إلى غروب شمس يوم العيد.
4/محرم: بعد غروب شمس يوم العيد وتكون قضاء، ولا تقبل زكاته منه إذا أخرها ولم يخرجها إلا بعد الصلاة من يوم العيد، بل تكون صدقة من الصدقات، ويكون بذلك آثماً) قاله ابن عثيمين في الممتع.

*****

إن توفيق الله للعبد باستغلال هذا الشهر بالصيام والقيام وتلاوة القرآن والصدقة ليجعله يستشعر نعمة الله عليه بالتوفيق للهداية، ويدفعه هذا إلى سؤال الله أن يكون يوم القيامة ممن قال الله فيهم: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون) فتأمل نهاية طريقك الذي تسلكه، وخاتمة قولك الذي تنطق به.

*****

(عباد الله إن شهر رمضان قد عزم على الرحيل، ولم يبق منه إلا القليل، فمن منكم أحسن فيه فعليه بالتمام، ومن فرط فليختمه بالحسنى، والعمل بالختام، فاستمتعوا منه فيما بقي، واستودعوه عملا صالحا يشهد لكم به عند الملك العلام وودعوه عند فراقه بأزكى تحية و سلام
( سلام من الرحمن كل أوان ... على خير شهر قد مضى و زمان )
ابن رجب في اللطائف.

*****

تتكلف كثير من النساء في البحث عن الجديد من الثياب للبسها في العيد، وتحسب أن هذا من السنة،والسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لبس أحسن الثياب في العيد، وليس التكلف في إضاعة الأوقات في الأسواق للبحث عن الجديد،ويدل على ذلك ما أخرجه البخاري أن عمر أتى لرسول الله عليه الصلاة والسلام بجبة فقال له: (ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود) وكان ابن عمر يلبس للعيدين أحسن ثيابه.
ينظر:فتح الباري(3 / 369)

*****

شرع الله للمؤمن عند إكمال العدة التكبير (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم) وصيغته:الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، وكان ابن عباس يقول:الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر وأجل الله أكبر على ما هدانا، ويبدأ التكبير من بعد غروب شمس آخر أيام رمضان،وينتهي ببداية صلاة العيد، وكان ابن عمر إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى ثم يكبر حتى يأتي الإمام.

*****

لقد تقلب المسلم في الليالي المنصرمة في مدرسة رمضان، تلك المدرسة الحافلة بكثير من الطاعات مابين صيام وقيام وتلاوة قرآن ودعاء وذكر، وشهادة التخرج من هذه المدرسة بالقبول تحقيق التقوى، فمن اتقى الله بعد رمضان وعبده كأنه يراه، فذاك هو المقبول الذي فقه المقصد من الصيام (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) وكان السلف يقولون:"علامة قبول الحسنة الحسنة بعدها" لأن الحسنة تقول لأختها: تعالي.

*****

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين. رواه ابن ماجة،وحسنه الألباني.

نشر بتاريخ 04-02-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 5.25/10 (3835 صوت)


 

القائمة الرئيسية

القائمة البريدية

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alwa7at.net - All rights reserved


الواحات | واحة الصوتيات | الرئيسية