خريطة الموقع الثلاثاء 24 أكتوبر 2017م
الأول + الآخر + الظاهر + الباطن  «^»  العفو  «^»  البر  «^»  التواب  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 5  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 7  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 11  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 8  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 15  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 6 جديد واحة الصوتيات
.ooOoo. تسعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة كيفية نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة أسرار الدعاء للدكتورة ريم الباني .ooOoo. ثلاثة دروس في التفسير الموضوعي لسورة يوسف للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. مقتبسات من تفسير سورة النور والفرقان للدكتورة فلوة الراشد .ooOoo. أربعة عشر درساً في التفسير الموضوعي لسورة الرعد للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. أربعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo.

جـديـد الـمـوقـع


الواحات
واحة المقالات
مقالات الدكتورة نوال العيد
كيف أتخلى عن ملجئي؟!

د.نوال العيد




كيف أتخلى عن ملجئي؟!



ليس للعبد ملجأ ولا منجى من الله إلا إليه، ومع ذلك يفرح بتوبة عبده مع غناه عنه، يقول ابن القيم في المدارج (1/212): "فإذا تعرض عبده ومحبوبه الذي خلقه لنفسه، وأعد له أنواع كرامته، وفضله على غيره، وجعله محل معرفته، وأنزل إليه كتابه، وأرسل إليه رسوله، واعتنى بأمره ولم يهمله، ولم يتركه سدى، فتعرض لغضبه، وارتكب مساخطه، وما يكره وأبق منه، ووالى عدوه، وظاهره عليه، وتحيز إليه، وقطع طريق نعمه وإحسانه إليه التي هي أحب شيء إليه، وفتح طريق العقوبة والغضب والانتقام، فقد استدعى من الجواد الكريم خلاف ما هو موصوف به من الجود والإحسان والبر وتعرض لإغضابه وإسخاطه وانتقامه، وأن يصير غضبه وسخطه في موضع رضاه وانتقامه وعقوبته في موضع كرمه وبره وعطائه، فاستدعى بمعصيته من أفعاله ما سواه أحب إليه منه، وخلاف ما هو من لوازم ذاته من الجود والإحسان، فبينما هو حبيبه المقرب المخصوص بالكرامة إذا انقلب شارداً راداً لكرامته مائلاً عنه إلى عدوه مع شدة حاجته إليه، وعدم استغنائه عنه طرفة عين، فبينما ذلك الحبيب مع العدو في طاعته وخدمته ناسياً لسيده منهمكاً في موافقة عدوه، قد استدعى من سيده خلاف ما هو أهله، إذ عرضت له فكرة فتذكر بر سيده وعطفه وجوده وكرمه، وعلم أنه لابد له منه، وأن مصادره إليه وعرضه عليه، وأنه إن لم يقدم عليه بنفسه قدم به عليه على أسوأ حال الأحوال، ففرا إلى سيده من بلد عدوه، وجد في الهرب إليه حتى وصل إلى بابه، فوضع خده على عتبة بابه، وتوسد ثرى أعتابه متذللاً متضرعاً خاشعاً باكياً آسفاً، يتملق سيده ويسترحمه، ويستعطفه، ويعتذر إليه، قد ألقى بيده إليه، واستسلم له، وأعطاه قياده، وألقى إليه زمامه، فعلم سيده ما في قلبه فعاد مكان الغضب عليه رضا عنه، ومكان الشدة عليه رحمة به، وأبدله بالعقوبة عفواً، وبالمنع عطاءً، وبالمؤاخذة حلماً، فاستدعى بالتوبة والرجوع من سيده ما هو أهله، وما هو موجب أسمائه وصفاته العليا، فكيف يكون فرح سيده به وقد عاد إليه حبيبه ووليه طوعاً واختياراً ....".



نشر بتاريخ 24-05-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 3.91/10 (3108 صوت)


 

القائمة الرئيسية

القائمة البريدية

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alwa7at.net - All rights reserved


الواحات | واحة الصوتيات | الرئيسية