الحمد لله طلب العلم الآن ميسر ومتوفر بدون خروج من المنزل
عن طريق المجد العلمية والانترنت والأشرطة بل هذه وسائل أعانت المرأة على
القرار ولزوم بيتها كما أمر ربها مع طلبها للعلم والتعليم
فلله الحمد على ما تفضل
وسأوصيك بعدد من الوصايا - وفقك الله - للعلم والعمل
1- اخلاص النية في طلب العلم ، ولتعملي أن الله سائلك عن علمك فيم طلبته
ومجازيك على عملك به
2- ينبغي للطالب أن يبدأ بحفظ كتاب الله عز وجل ، إذ إنه أجل العلوم
و أولاها بالسبق و التقديم ، فإذا رزقه الله تعالى حفظ كتابه فليحذر أن
يشتغل عنه بالحديث أو غيره من العلوم اشتغالاً يؤدي إلى نسيانه
قال تعالى ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا )
وقال البخاري رحمه الله
( أفضل المسلمين رجل أحيا سنة من سنن الرسول قد أميتت
فاصبروا يا أصحاب السنن رحمكم الله فإنكم أقل الناس )
3- اضبطي الحديث أثناء قراءته ، وإن أخذته من شيخ متقن كان أجود ،
ومن كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه
4- لا تشتغلي بالمطولات و تفاريق المصنفات قبل الضبط والإتقان للأصل
5- لا تنتقلي من كتاب لآخر بلا موجب
6-اقتنصي الفوائد والضوابط العلمية ، وقيدي العلم بالكتاب
قال الشعبي : "إذا سمعت شيئاً فاكتبه ولو في الحائط "
وللعلماء مؤلفات عدة من كتاباتهم لفرائد العلوم ..
كـ بدائع الفوائد لابن القيم ، و خبايا الزوايا للزركشي ،
وإذا اجتمع لديك ماشاء الله أن يجتمع من الفوائد أسعفتك
7- تعاهدي المحفوظات فإن عدم التعاهد عنوان ذهاب العلم مهما كان
فعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إنما مثل صاحب القرآن
كمثل صاحب الإبل المعلقة ، إن عاهد عليها أمسكها ، وإن أطلقها ذهبت ".
و قال ابن عبد البر " وفي هذا الحديث دليل على أن من لم يتعاهد علمه ذهب
عنه أيّا من كان ، لأن علمهم كان ذاك الوقت القرآن لا غير وإذا كان القرآن
الميسر للذكر يذهب إن لم يتعاهد ، فما ظنك بغيره من العلوم المعهودة ،
وخير العلوم ماضبط أصله ، واستذكر فرعه ، وقاد إلى الله تعالى ودل على
مايرضاه ".
وكان السبكي يردد درسه على عدد أيام الأسبوع .
8- تخيري الوقت الجيّد للحفظ ، وأجوده وقت السحر وبعد الفجر أوقات البركة
وتذكري وصية ربك لنبيه
" إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلا ".
يقول ابن كثير : "والفرض أن ناشئة الليل هي ساعاته و أوقاته وكل ساعة
منه تسمى ناشئة وهي الأنات ، والمقصود أن قيام الليل هو أشد مواطأة بين
القلب واللسان ، وأجمع على التلاوة ولذا قال تعالى : ( هِيَ أَشَدُّوَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلا ).
أي أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من
قيام النهار لأنه وقت انتشار الناس ولغط الأصوات و أوقات المعاش ولذا كان
جبريل عليه السلام يدارس الرسول القرآن كل ليلة من ليالي رمضان ".
9- مذاكرة العلم ، وتكون مع زملائك في الطلب وأقرانك في العلم
قال الأوزاعي : " آفة العلم النسيان وترك المذاكرة " .
وعند عبد الله بن مسعود : " تذاكروا الحديث فإن حياته مذاكرته ".
وما نزال نقرأ في تراجم العلماء مدحهم في حسن المذاكرة فأصل المذاكرة
مراجعة جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن وللتنويه على أهمية
المذاكرة ما كنا نفعله ونحن طلاب عند قاعة الاختبارات من مراجعة المادة
ولا يخفى على الجميع أثرها .
لكن كوني على حذر فإنها تكشف عوار من لا يصدق وإن كانت مع قاصر في العلم
بارد في الذهن فهي داء و منافرة وقد قيل إحياء العلم مذاكرته .
10- إذا أردت الحفظ فاسمعي نفسك ليشتغل بصرك و سمعك
11- احفظي العلم رعاية لا رواية ومن عمل حفظ
قال سفيان الثوري : "هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل ".
وقال جماعة من السلف منهم الشعبي و وكيع :
" كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به "
ولم يكتب الإمام أحمد في مسنده حديث الحجامة
حتى احتجم وأعطى الحجّام أجره
12- اجتنبي المحرمات و مواقعة المحظورات
قال عبد الله بن مسعود : "إني لأحسب الرجل ينسى العلم بالخطيئة يعملها " .
وقال رجل للإمام مالك :
" ياأبا عبدالله هل يصلح لهذا الحفظ شيء ؟
قال:إن كان يصلح له شيء فترك المعاصي ".
في الأبيات المشهورة ..
شكوت إلى وكيع سوء حفظي = فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال بأن حفظ العلم نور = ونور العلم لا يؤتاه عاصي