خريطة الموقع الخميس 23 نوفمبر 2017م
الأول + الآخر + الظاهر + الباطن  «^»  العفو  «^»  البر  «^»  التواب  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 5  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 7  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 11  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 8  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 15  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 6 جديد واحة الصوتيات
.ooOoo. تسعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة كيفية نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة أسرار الدعاء للدكتورة ريم الباني .ooOoo. ثلاثة دروس في التفسير الموضوعي لسورة يوسف للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. مقتبسات من تفسير سورة النور والفرقان للدكتورة فلوة الراشد .ooOoo. أربعة عشر درساً في التفسير الموضوعي لسورة الرعد للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. أربعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo.

جـديـد الـمـوقـع


الواحات
واحة جوال المتميزة
رسائل شهر ذي الحجة - 1432هـ

جوال المتميزة



اجتمع لك في هذا اليوم ثلاثة أوقات، كلها تجعل دعواتك الصادقة مظنة الإجابة، فاليوم جمعة، وفي صحيح مسلم (خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق الله آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها) واليوم أول يوم من عشر ذي الحجة أفضل أيام الدنيا، وها أنت صائمة وللصائم عند فطره دعوة لا ترد لاسيما إن وافقت آخر ساعة في الجمعة، وفي الحديث الحسن (التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد صلاة العصر إلى غيبوبة الشمس) صحيح الترغيب.

*****

التكبير والتهليل والتحميد أفضل العمل في مثل هذه الأيام، وهو مشروع في كل وقت، ويسمى عند الفقهاء التكبير المطلق، وصيغته: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، وجاء في بعض الروايات تثليث التكبير، فليلهج لسانك دائما به.

*****

جاء في تفسير قول الله تعالى (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر) أن العشر الذي أتمها الله لموسى عشر ذي الحجة، كما جاء عن مجاهد قال: ما من عمل في أيام السنة أفضل منه في العشر من ذي الحجة، وهي العشر التي أتمها الله لموسى عليه السلام، (لطائف المعارف:268) فيكون تكليم الله لموسى في اليوم العاشر يوم النحر، فاستشعر فضل هذه الأيام، واجتهد.

*****

ما أعظم هذه الأيام المعلومة بشرف العمل ومضاعفة الأجر، تأمل (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) وجمهور العلماء على أن هذه الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، وعلقه البخاري بصيغ وروي عن أبي موسى الأشعري: الأيام المعلومات هي تسع ذي الحجة، وقال لا يرد فيهن الدعاء.(لطائف المعارف:269)

*****

أحرم الأيام يوم النحر، وأحرم الشهور ذو الحجة، فلا تظلم فيها نفسك، تأمل ما جاء في مسند أحمد بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع: (ألا إن أحرم الأيام يومكم هذا، وإن أحرم الشهور شهركم هذا، وإن أحرم البلاد بلدكم هذا، ألا وإن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال:"اللهم اشهد") .

*****

أعظم الحرمات في مثل هذا الشهر الحرام الذي هو أحرم الشهور عند الله، حرمة المسلم ماله ودمه وعرضه، فلا يجوز انتهاك حرمته لأن رسول الله عليه الصلاة والسلام قرن بينها وبين حرمة مكة في الحج، فمن انتهك حرمة مسلم كان كمن انتهك حرمة الكعبة في يوم النحر، تأمل الحديث الصحيح: "ألا إن أحرم الأيام يومكم هذا، وإن أحرم الشهور شهركم هذا، وإن أحرم البلاد بلدكم هذا، ألا وإن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا"صحيح سنن ابن ماجه.

*****

الأكثر لله ذكرا هو الأعظم عند الله أجرا، وروي في مسند الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم: أن رجلا سأله فقال: أي الجهاد أعظم أجرا؟ قال: "أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرا" قال: فأي الصائمين أعظم أجرا؟ قال:"أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرا" ثم ذكر لنا الصلاة والزكاة والحج والصدقة كل ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:" أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرا" فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه لعمر رضي الله تعالى عنه: "يا أبا حفص ذهب الذاكرون بكل خير" فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" أجل" وللحديث شواهد يتقوى بها.

*****

مظاهر مهما اختلفت عادت إلى عملة واحدة الحقد، والافتراء على الأبرياء أحد هذه المظاهر، يدفع إليه الكره الشديد، ولما كان أثره شديدا في تشويه الحقائق، عدَّه الإسلام من أقبح الزور، تأمل:(والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا) وفي الحديث الصحيح: " إن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه"الصحيحة.

*****

لما ذكر الله كفايته للمتوكل، عقبه بقوله (قد جعل الله لكل شيء قدرا) أي: وقتا لا يتعداه، فهو يسوقه إلى وقته الذي قدره له، فلا يستعجل المتوكل، ويقول قد توكلت ودعوت فلم أر شيئا، ولم تحصل لي الكفاية فالله بالغ أمره في وقته الذي قدره له، تأمل (ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا) ابن القيم.
"المتميزة"

*****

ثبت في السنة لمن عطس أن يأتي بما ورد: الحمد لله، الحمد لله رب العالمين، الحمد لله على كل حال، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى، وكل الصيغ صحت فيها أحاديث ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

*****

في الليل ساعة تستجاب فيها الدعوات، وتتحقق فيها الأمنيات، فكن ممن يذكر الله فيها، تأمل ما جاء في صحيح مسلم عن رسول الله عليه الصلاة والسلام: "إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة" وفقك الله أن تذكر الله فيها.

*****

للحجاج
هنيئا لمن كتب الله له الحج، وخصه بضيافته، فليتأدب العبد بآداب الضيف، فإنه في ضيافة ربه، وليكثر من سؤال المضيف الكريم الله جل جلاله، وفي الحديث الحسن: " الحجاج والعمار وفد الله دعاهم فأجابوه سألوه فأعطاهم" صحيح الترغيب.

*****

لم يبق على عرفة إلا ساعات معدودات، وها أنت في أيام العشر أفضل أيام الدنيا، وأعظمها أجرا، تجتهد في الطاعات، لكن لك رحم تشتكي قطيعتك، فصلها وصلك الله، وفي الحديث الحسن: "إن أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم"صحيح الترغيب(2538).

*****

التقدم الحضاري كثيرًا ما يتطلب تفوق الكيف لا الكم، وهذه قاعدة شرعية يقف عليها المسلم في قول الله: "ليبلوكم أيكم أحسن عملا" ولم يقل: أكثر، فتنبه.

*****

للحجاج:
هنيئا لمن كتبه الله من وفده، وخصه بضيافته، اليوم جمعة، وأنت حاج، وفي حرم الله، وفي الأحاديث الصحيحة: "التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد صلاة العصر إلى غيبوبة الشمس" و"الحجاج والعمار وفد الله إن دعوه أجابهم وإن استغفروه غفر لهم) صحيح الترغيب(701، 1109) فأكثر من الدعاء، ولا تنس إخوانك المسلمين.

*****

في سورة الكهف تقف على نموذج الحكم الظالم والحكم العادل، ملك يجبر قومه على الكفر، فيفر الناس إلى الكهوف بدينهم، وآخر سلب قومه عقولهم وسرق أموالهم (وكان وراءهم ملك يأخذ كل شيء غصبا) وملك صالح أقام ميزان العدل والإحسان، وأزال سلطان الكفر والطغيان ذو القرنين، نماذج تتكرر حكى الله خبرها في القرآن، فتأمل.

*****

هلا استعددت في هذه الليلة لاستغلال وقت يوم عرفة، وفي صحيح مسلم سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة ؟ قال: يكفر السنة الماضية والباقية، وفي الحديث الصحيح "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة" الصحيحة، فاجعله يوما مميزا في حياتك، وترقب استثمار ثوانيه.

*****

للحجاج:
بشراكم يا ضيوف الرحمن، لأن أمانيكم اليوم تتحقق ودعواتكم تجاب، ولن تغرب شمس هذا اليوم إن تقبل الله منكم إلا وقد غفرت ذنوبكم، بل وتغفر ذنوب من دعوتم له، وفي الحديث الحسن (أما وقوفك عشية عرفة فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا، فيباهي بكم الملائكة، يقول: عبادي جاؤوني شعثا من كل فج عميق، يرجون جنتي، فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل، أو كقطر المطر أو كزبد البحر لغفرتها، أفيضوا عبادي مغفورا لكم ولمن شفعتم له) صحيح الترغيب(1112).

*****

يجتمع في مثل هذا اليوم للمؤمن تكبير مطلق ومقيد، صيغته: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. والمطلق: مبدؤه من أول يوم من ذي الحجة وانتهاؤه بغروب شمس يوم الثلاث عشر من شهر ذي الحجة للحاج والمقيم. والمقيد: ما كان بعد الصلوات، ولذا سمي مقيدا، يبدأ للمقيم من فجر يوم عرفة، وللحاج من ظهر يوم النحر.

*****

إن أفضل ذكر في هذا اليوم ما دلنا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ (أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون عشية عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير) تأمل أول الحديث أفضل الأدعية ما كان في مثل هذا اليوم، ولأن الدعاء يسبقه ثناء دلنا رسول الله عليه الصلاة والسلام على أفضل الذكر ذاك اليوم الذي ردده رسول الله والأنبياء قبله، فيكون دعاؤك مسبوقا بثناء، تقبل الله منك.

*****

أبارك لكم ختام العشر، واستقبال أعظم الأيام عند الله يوم النحر، أسأل الله أن يجعلكم من المقبولين، وأن يجمعني بكم في الفردوس الأعلى، فكم والله فيه أحبكم.
د.نوال العيد

*****

للحجاج:
تقبل الله منكم الطاعات،واستشعروا في مثل هذا اليوم وأنتم في منى أنكم في حرم الله، وتأمل لفظ (الحرم) إنه المكان الذي يجب احترامه وتعظيمه،وقد توعد الله من نوى أن يعصي الله في الحرم وهو لم يأته بعد، فكيف بمن لم يقتصر على النية بل عصاه في حرمه، تأمل قول الله تعالى (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم) قال مجاهد: بظلم يعمل فيه عملاً سيئا, وهذا من خصوصية الحرم، أنه يعاقب البادي فيه الشر إذا كان عازما عليه وإن لم يوقعه.

*****

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيد الأضحى لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته، وكان يغتسل للعيدين، ويخرج ماشيا، ورخص لمن شهد العيد أن يجلس للخطبة وأن يذهب، وكان يخالف الطريق يوم العيد فيذهب في طريق ويرجع في آخر، فقيل: ليسلم على أهل الطريقين، وقيل: ليقضي حاجة من له حاجة، وقيل: ليظهر شعائر الإسلام في سائر الطرق، وقيل: لتكثر شهادة البقاع فإن الذاهب إلى المسجد إحدى خطوتيه ترفع درجة والأخرى تحط خطيئة، وقيل وهو الأصح: إنه لذلك كله.

*****

التكبير المقيد الذي بعد الصلوات، يسن بعد كل صلاة فريضة أو سنة، ويقال بعد الاستغفار ثلاثا، وقول ( اللهم أنت السلام... ) فيحل محل أذكار أدبار الصلوات، وهذا رأي الشيخ محمد بن إبراهيم. ينظر الممتع لابن عثيمين (5 / 163).

*****

للحجاج:
استشعر وأنت تلتقط الحصى وترميها العبودية التامة لله، والاستسلام لأوامره، فالذي حملك على البحث عن الحصى ورميها التزام أوامر الله، أو ليس حري بك أن ينسحب هذا الاستشعار على جميع عملك، وأن تستحضر هذا الموقف كلما سولت لك نفسك الأمارة بالسوء أن تعصي أمره، ولذا كان ثواب رمي الجمار أن للعبد بكل حصاة تكفير موبقة من الموبقات، كما جاء في الحديث الحسن في صحيح الترغيب.

*****

هذا يوم القر، أعظم يوم عند الله بعد يوم النحر، وفي الحديث الصحيح: "إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحْر، ثم يوم القر" صحيح سنن أبي داود(1549)، وما عظم الله كان على المؤمن تعظيمه، وأجل التعظيم الإكثار من التكبير المطلق والمقيد في هذه الأيام، وفي الحديث الصحيح:"ألا وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل" الصحيحة(1713).

*****

للحجاج:
هنيئا لمن أتم الله له نسكه، وليهنه الميلاد الجديد، ففي الحديث المتفق عليه: "من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه"، فميلادك الجديد حصل هذه الأيام، فاحفظ نقاءه وبياضه.

*****

من أراد أن يكون عالما بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليستمع لوصيته: "من أخذ السبع الأول من القرآن فهو حبر"حديث حسن، الصحيحة (2305) والسبع الطوال: البقرة، آل عمران، النساء، المائدة، الأنعام، الأعراف، التوبة. فاحفظها، وتعلمها واعمل بها.

*****

في هذه الأيام العظيمة المباركة أيام العيد يوجد مريض في المستشفى ينتظر زيارتك، وكبير ينتظر تقديرك، ويتيم ينتظر إحسانك، وصديق ينتظر وصلك، وولد ينتظر برك، وأخ ينتظر صلتك، ومسكين ينتظر صدقتك، ومسلم ينتظر دعوتك، فليكن لكل ممن تقدم نصيب من إحسانك وبرك، جعلك الله مباركا أينما كنت.

*****

(للقلب ستة مواطن يجول فيها لا سابع لها: ثلاثة سافلة، وثلاثة عالية، فالسافلة: دنيا تتزين له، ونفس تحدثه، وعدو يوسوس له، فهذه مواطن الأرواح السافلة التي لا تزال تجول بها. والثلاثة العالية: علم يتبين له، وعقل يرشده، وإله يعبده. والقلوب جوّالة في هذه المواطن) ابن القيم في الفوائد(99).

*****

لا ينبغي للمؤمن أن يحرج أخاه، فيطيل الزيارة أو المكالمة أو يزوره في غير وقت زيارة، ألا ترى أن رسول الله عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك، وفي البخاري ومسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه".

*****

شر خصلتين يتصف بهما الرجل: الشح، والجبن، والعاقلة من تربي أبناءها على خلافهما، وفي سنن أبي داود: "شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع" وفي الآخر: "لا يجتمع شح وإيمان في قلب عبد أبدا"صحيح الترغيب(2605 ، 2606).

*****

(للعبد بين يدي الله موقفان: موقف بين يديه في الصلاة، وموقف بين يديه يوم لقائه؛ فمن قام بحق الموقف الأول هون عليه الموقف الآخر، ومن استهان بهذا الموقف، ولم يوفِّه حقَّه شدد عليه ذلك الموقف، قال تعالى : "ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا") ابن القيم.

*****

سورة الطلاق التي تنبئ عن مظهر من مظاهر الفرقة الاجتماعية، تبين آكد آداب المفارقة في حياة الأسرة المسلمة، تقوى الله التي تكررت في ثنايا السورة، لأن عدم التقوى في مثل هذه الظروف لن يؤدي إلى انهيار الأسرة، بل إلى ضرر يكتوي به المجتمع بأسره.

*****

إن جر الناس إلى الخطأ خطيئة يكتب وزرها على البادئ بها، تأمل ما جاء في صحيح مسلم (2587)عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المستبان ما قالا، فعلى البادئ، ما لم يعتد المظلوم).

*****

احتسب سقطتك وعثرتك، لأنها حسنة ترفع وسيئة تمحى، وفي صحيح مسلم (2577) عن الأسود قال: دخل شباب من قريش على عائشة وهي بمنى وهم يضحكون، فقالت: ما يضحككم؟ قالوا: فلان خر على طنب فسطاط، فكادت عنقه أو عينه أن تذهب، فقالت: لا تضحكوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة ومحيت عنه خطيئة".

*****

يتحرج بعض الناس في حكم فقهي، ويستفتي فيه، بينما لا يتحرج عن أعراض المسلمين مع أن الإثم والهلاك فيها، تأمل حديث أسامة بن شريك قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم حاجا، فكان الناس يأتونه، فمن قال: يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف، أو قدمت شيئا أو أخرت شيئا، فكان يقول: "لا حرج لا حرج إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم، فذلك الذي حرج وهلك"صحيح سنن أبي داود(2015).

*****

أبواب الصدقة كثيرة أوسع من الصدقة بالمال فحسب، وفي الحديث الصحيح:" وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك" السلسلة الصحيحة(575).

*****

هلا استشعرت حين تسجد أن هذه السجدة إعانة لك على السجود في اليوم الثقيل، فهي برهان صدقك يوم تلاقي ربك، وفي الحديث الصحيح: "يكشف ربنا عن ساقه؛ فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة؛ فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا" الصحيحة(583) وتأمل (يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون).

*****

كان صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ: "آلم . تنزيل" السجدة "تبارك الذي بيده الملك". أخرجه الترمذي، وصححه الألباني في الصحيحة(585).

*****

اقرأ سورة البقرة في بيتك يفر الشيطان منه، أخرج الحاكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لكل شيء سناما وسنام القرآن سورة البقرة، و إن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ خرج من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة "الصحيحة(588)، وقد قرأت إحدى الفاضلات التي كانت تشتكي الكابوس في غرفتها سورة البقرة فتخلصت من الكوابيس.

*****

من أراد أن يعزه الله فعليه بوصية الله عز وجل له ولا يخاف مكر ماكر لأن الله سيبطله، تأمل (من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور).

*****

المتأمل في هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف على حبه لكل أمر طيب حتى في الرائحة، ولم يكن يطيق الرائحة المتغيرة فضلا عن الكريهة، وعن عائشة رضي الله عنها :صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة من صوف سوداء، فلبسها فلما عرق وجد ريح الصوف فخلعها، وكان يعجبه الريح الطيبة. الصحيحة(2163). فإلى كل من يؤذي من حوله برائحته، لك في رسول الله أسوة حسنة.

*****

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تضور ـأي: تقلب في فراشه- من الليل قال: لا إله إلا الله الواحد القهار رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار. حديث صحيح، الصحيحة(2066).

*****

من السنن المغفلة إدارة الماء على المرفقين عند الوضوء، وقد كان هذا هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام، وفي الحديث الصحيح عن جابر كان إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه.الصحيحة(2076).

*****

إذا راعك أمر فعليك بالهدي النبوي، وكان صلى الله عليه وسلم إذا راعه شيء قال: هو الله ربي لا أشرك به شيئا".الصحيحة(2070).

*****

مازال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخشى من تقلب قلبه، وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ولذا كان أكثر دعائه: يا مقلب القلوب ! ثبت قلبي على دينك. فقيل له في ذلك، فقال: إنه ليس آدمي إلا و قلبه بين إصبعين من أصابع الله، فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ" فتأمل قلبك، وسل الله ثباته. صحيح سنن الترمذي(3517).

*****

ما أقرب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الناس، يدخل عليه الأعرابي ويأخذ بثوبه، ويقول : إنما بقي من حاجتي يسيرة، و أخاف أنساها، فيقوم رسول الله صلى الله عليه وسلم معه حتى فرغ من حاجته، ثم أقبل فصلى، يقول خادمه أنس بن مالك: وكان رسول الله رحيما، و كان لا يأتيه أحد إلا وعده و أنجز له إن كان عنده" فما أحوجنا أن ننهل من مدرسته العظيمة عليه أفضل الصلاة والتسليم.

*****

لقد عرض القرآن طريقة مميزة عند حوار المخالف، تأمل سورة آل عمران التي نزلت لتناقش أهل الكتاب، كيف أثنت على شخصيات عظيمة يؤمن بها أهل الكتاب ويقدسونها: زوجة عمران، ومريم، فأوجد عند نقاشك للمخالف مساحات الاتفاق فذلك أدعى للقبول.

*****

ما أعظمها من آية، تذكر المؤمن عندما تعتركه البلايا وتلم به الخطوب بنعمة الله عليه، اذكر عافيتك وأمنك في وطنك وأولادك من حولك وقبل ذلك عافيتك في دينك (يأيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم).

*****

آية تصور مشهدين لحياة إنسان: مشهده حين تثقله الهموم، فيلهج لسانه بالدعاء في كل أحواله (لجنبه أو قاعدا أو قائما) وغفلته السريعة وقت فرحه (مر كأن لم يدعنا) فمروره سريع لا يراجع فيه نفسه ليشكر أو يتفكر، فاحذر أن تتعرف على الله في شدتك وتنساه وقت رخائك (وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه).

*****

مهما عظم مصابك تذكري أنه من قضاء الرحمن لك، واحذري أن تشقي ثوبا أو تلطمي خدا أو تتسخطي القضاء بقلبك أو تدعي بالويل على نفسك، لكن دمع العين وحزن القلب لا يؤاخذ عليه الرب، وفي الحديث الصحيح لعن رسول الله الخامشة وجهها، و الشاقة جيبها، و الداعية بالويل والثبور .الصحيحة(2147).

*****

يسن عند تألم العبد أن يقول (بسم الله) وفي الحديث الحسن عن طلحة قال : لما كان يوم أحد أصابني السهم، فقلت: حس، فقال رسول الله: "لو قلت: (بسم الله)، لطارت بك الملائكة و الناس ينظرون إليك".الصحيحة(2171).

*****

أعط وأجزل وتحر الصلة بعطاياك لأهلك وجيرانك وأصحابك، وأبشر بالكثرة والبركة من الكريم سبحانه، وفي الحديث الصحيح (وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة إلا زاده الله بها كثرة) الصحيحة(2231).

*****

(ما انتشر في هذه الأيام بمناسبة نهاية العام من تخصيص آخر العام بصيام أو صلاة أو استغفار، كل هذه الأمور لا أصل لها في الشرع، حيث إن تخصيص عبادة بزمان أو مكان أو بعدد مما لم يرد به دليل بدعة، كما قرر العلماء بعد استقراء النصوص وتتبعها، وما يتعلق بطي الصحائف فلم يرد به دليل صحيح أنها تطوى آخر العام؛ علما أن تحديد آخر العام وأوله كان باجتهاد من الصحابة في زمن عمر، وليس مرفوعا إلى النبي عليه الصلاة والسلام حيث إن الهجرة قد اختلف في زمانها على أقوال عدة، ولذلك فتقييد المحاسبة في آخر العام لا أصل له، بل يجب أن يحاسب المرء نفسه طوال العام)
الشيخ/ناصر العمر.

*****

عندما تكون ردة الفعل أكبر من الفعل، فثق أن الاستجابة كانت لأمور مختبئة، لكنها القشة التي قصمت ظهر البعير، هذا ما لا يمكن أن تتجاهله حين يطلق رجل امرأته لأجل وجبة، أو يتقاطع الأخوان من جراء كلمة، لا تراكم المواقف وناقشها أولا بأول.

*****

لا يزال موقف يوسف وهو يفر من زوجة العزيز حتى كأنه في سباق، يؤكد للمؤمن ضرورة الفرار من الفتن مهما بلغ الإنسان من العلم والدين والعقل، تأمل (واستبقا الباب).

*****

لا تفرط في عداوة شخص، ولا تقطع حبل وصال مع أحد عسى الله أن يجعل بينك وبينه مودة ، تأمل: "عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير" وفي الأثر عن علي بسند صحيح، وورد مرفوعا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وحسنه الألباني: "أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما" صحيح الأدب المفرد(1321)

*****

يصل كل منا في يوم الجمعة من يحب، وأحب عباد الله لقلب المؤمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلنحرص على صلة أنفسنا به في مثل هذا اليوم المبارك، ولنلهج بالصلاة عليه، ففي الحديث الصحيح: (إن من أفضل أيامكم الجمعة، فيه خلق الله آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا من الصلاة علي فيه، فإن صلاتكم يوم الجمعة معروضة علي، قالوا: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت أي بليت، فقال: إن الله عز وجل وعلا حرم على الأرض أن تأكل أجسامنا) صحيح الترغيب.

*****

نبل الغاية، وشرف المقصد، أدب عظيم من آداب الدعاء، تأمل دعاء موسى (رب اشرح لي صدري) إلى قوله (كي نسبحك كثيرا) ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إذا جاء الرجل يعود مريضا فليقل : اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدوا أو يمشي لك إلى صلاة"الصحيحة(1304).



نشر بتاريخ 13-02-2012  


أضف تقييمك

التقييم: 5.23/10 (3091 صوت)


 

القائمة الرئيسية

القائمة البريدية

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alwa7at.net - All rights reserved


الواحات | واحة الصوتيات | الرئيسية