خريطة الموقع الثلاثاء 24 أكتوبر 2017م
الأول + الآخر + الظاهر + الباطن  «^»  العفو  «^»  البر  «^»  التواب  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 5  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 7  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 11  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 8  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 15  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 6 جديد واحة الصوتيات
.ooOoo. تسعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة كيفية نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة أسرار الدعاء للدكتورة ريم الباني .ooOoo. ثلاثة دروس في التفسير الموضوعي لسورة يوسف للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. مقتبسات من تفسير سورة النور والفرقان للدكتورة فلوة الراشد .ooOoo. أربعة عشر درساً في التفسير الموضوعي لسورة الرعد للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. أربعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo.

جـديـد الـمـوقـع


الواحات
واحة المقالات
مقالات الدكتورة نوال العيد
فتنة الكراسي

د.نوال العيد



الإمارة هي الكلمة التي استحقت أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ما عنونت به مقالي، ففي حديث أخرجه البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:" إنكم ستحرصون على الإمارة و ستكون ندامة وحسرة يوم القيامة، فنعم المرضعة و بئست الفاطمة"
يقول الداودي في شرح الحديث: نعم المرضعة أي الدنيا، وبئست الفاطمة أي بعد الموت، لأنه يصير إلى المحاسبة على ذلك، فهو كالذي يفطم قبل أن يستغنى فيكون في ذلك هلاكه.
وفي مجلس عامر من مجالس النبوة، أسدى رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيحة لعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ" يا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا" يقول الحافظ: فمن لم يكن له من الله إعانة تورط فيما دخل فيه وخسر دنياه وعقباه، فمن كان ذا عقل لم يتعرض للطلب أصلا، بل إذا كان كافيا وأعطيها من غير مسألة فقد وعده الصادق بالإعانة، ولا يخفي ما في ذلك من
الفضل .
إن ثقافة المسلم حول (الإمارة) أنها مغرم لا مغنم، ومسؤولية لا تخلو من مشقة، وأن اللاهث خلفها والمتتبع لها لا يعطاها، لأن حرصه مظنة اختلال ثقافته حول هذه المسؤولية، وأنه يظنها وجاهة وتضخيم للأرصدة، وتيسير للمعاملات، وكثرة للمادحين، وزيادة للمكتسبات، وما إن يرتقي كرسي الإمارة حتى يقوده حرصه لما سيحصده قبل أن تنتهي ولايته، لا ما سيقدمه ويعطيه؟ ولذا فإن رسول الله أخبر بأن اللاهث خلفها لا يعينه الله عليها، ومن أتتته ورشح إليها لجدارته، شعر بثقلها، وأنها نعمت المرضعة في الدنيا، لكنها بئست الفاطمة في الآخرة.
ما يحدث اليوم على الساحة العربية يجعل المرء يتأمل هذه الأحاديث في ضوء أشخاص فتنوا بكرسي السلطة، وضحوا بشعوب تظاهرت مظاهرات سلمية لتعبر عن رأيها التي طالما سمعت هؤلاء المفتونين يرددون ( نحن في خدمة الشعب) فأراد الشعب المخدوم أن يعبر عن رأيه، وتهاوت الشعارات التي سمعتها الشعوب، ولم تنعم منها إلا بالمسميات(الحرية، والديمقراطية، وتحقيق العدالة، و حقوق الإنسان، وكرامة المجتمعات) كلمات لا تعدو إلا أن تكون أكاذيب يكشفها الواقع المرير الذي تتنفسه الشعوب المقهورة والمغلوبة على أمرها.
ولحرص هؤلاء على البقاء على الكرسي لم يمنعهم دين أو خلق أو ذرية حياء في عالم العولمة وسرعة انتشار المعلومة من ارتكاب مذابح، وتصرفات هوجاء لا تليق بهمج جهلة فضلا عن رؤساء ساسوا الشعوب لسنوات عديدة ومريرة أيضا، ولا تستغرب التخلف الذي أصاب تلك البلاد، لأن إدارة الأزمات عند هؤلاء يجعلك تقرأ عقلياتهم السطحية، وطريقة تفكيرهم الأنانية، وأرصدتهم المتضخمة في شعوب تعيش تحت خط الفقر.
إن ما حدث في تونس، ومصر، وما يحدث الآن في ليبيا يؤكد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا، وأن بعض الرؤساء والقادة يعتقد أن الكرسي حق له لا يجوز لأحد أن ينتزعه منه، وأن الشعوب عبيد له من حقه أن يأخذ أموالهم،وأن يسحق كراماتهم، وأن يكمم أفواههم، وحسب المفتون أن السلطة التي يتولاها مطلقة، ونسي أنه لا يعدو أن يكون موظفا له حقوق وعليه واجبات، وحيثما توجد السلطة توجد المسؤولية، وتتوزع الاختصاصات ضمن المنطقة الإدارية الواحدة.
إن على علمائنا اليوم ومثقفينا وقادة الرأي والفكر أن يرفعوا قيمة نبوية عظمى، يقول فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله مغلولا يوم القيامة يده إلى عنقه، فكه بره أو أوثقه إثمه، أولها ملامة، وأوسطها ندامة، وآخرها خزي يوم القيامة"أخرجه أحمد بسند صحيح.

Nwal_al3eed@hotmail.com

نشر بتاريخ 04-04-2011  


أضف تقييمك

التقييم: 5.94/10 (2923 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

SAUDI ARABIA                                                                                                                                                                                                                                                   [ارتسامات] [ 03/07/2011 الساعة 6:05 مساءً]
جزاك الله خيرا
كم يحتاج المؤمن الواعي هذة الكلمات عندما يتهاتف الكل على المناصب والكراسي
ظنا منهم أن تشريف لا تكليق

SAUDI ARABIA                                                                                                                                                                                                                                                   [نواف السراد] [ 20/09/2011 الساعة 5:49 مساءً]
اللهم زدها من علمه وفضله
ماشاءالله تبارك الله اذا تحدثت هذه الدكتوره لااريد منها ان تقف لمن تنثره من علم وثقافه دينيه عاليه
نفع الله بها الامه

 

القائمة الرئيسية

القائمة البريدية

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alwa7at.net - All rights reserved


الواحات | واحة الصوتيات | الرئيسية