خريطة الموقع الخميس 23 نوفمبر 2017م
الأول + الآخر + الظاهر + الباطن  «^»  العفو  «^»  البر  «^»  التواب  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 5  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 7  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 11  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 8  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 15  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 6 جديد واحة الصوتيات
.ooOoo. تسعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة كيفية نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة أسرار الدعاء للدكتورة ريم الباني .ooOoo. ثلاثة دروس في التفسير الموضوعي لسورة يوسف للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. مقتبسات من تفسير سورة النور والفرقان للدكتورة فلوة الراشد .ooOoo. أربعة عشر درساً في التفسير الموضوعي لسورة الرعد للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. أربعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo.

جـديـد الـمـوقـع


الواحات
واحة جوال المتميزة
رسائل شهر صفر - 1432هـ

جوال المتميزة



رسالة من مشتركة آيتان في كتاب الله شبهتا القلب الميت الذي لا يلين لذكر الله ولكلامه بالأرض الصلبة التي لا خير فيها ولا تستقبل خيرا، أما الأولى فترهيب ( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة ... ) والثانية ترغيب ( اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها ) .

*****

لا تبرمج من حولك برمجة سلبية من خلال التركيز على أخطائه وتضخيمها ولكن زاحم السلوك السلبي بتغليب الجانب الإيجابي، لقد استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش مؤتة بعد انحيازه إلى المدينة، وأهل المدينة غاضبون على الجيش يستقبلونه بالتوبيخ واصمين لهم بـ : الفرارون ، ورسول الله يقول : بل الكرارون. فابحث عن الإيجابيات ولن تعدمها عند أي مخطئ وزاحم بها السلبي.

*****

إن الخطوات التي تقود المرء لطاعة تكتب له ، فاحتسب خطواتك للصلاة ولصلة رحمك ، ولحضور مجلس علم وللسعي في تفريج كربة ، وفي الحديث الصحيح " إن آثاركم تكتب " وفي الآخر " ولم يخط خطوة يريد الصلاة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة .. " صحيح الجامع
آية في كتاب الله تطمئن العبد على رزقه، وكأنها تقول له خذ السبب، واعلم أن حرصك على مطلوبك ليس بزائد في مقسومك، فأجمل في الطلب وأقلل من التعب النفسي، تأمل ( يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله )

*****

" ينبغي للعاقل أن يكون إدخاله يده في فم التنين وابتلاعه سمه أهون عليه من مسألة اللئيم، قال إبراهيم بن حفصة لابنه : يا بني صن شكرك عمن لا يستحقه، واطلب المعروف ممن يحسن طلبك إليه، واستر ماء وجهك بقناعتك " الجاحظ

*****

في يوم من أيام المدينة زار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت أم سليم لينعم الجميع بحسن أخلاقه حتى يشمل طفلا صغيرا حديث عهد بفطام يلعب بطير صغيرله، يقال له:النغير، فلم ينكر عليه اقتناء الطير، بل داعبه قائلا: يا أبا عمير ما فعل النغير؟, فهل سنجعل للأطفال رصيدا من اهتماماتنا ؟ ، لأنهم سيكونون كبار الغد، ولا زالت ذاكرتي وذاكرتك محتفظة بمواقف إيجابية وسلبية عن كبار تعاملنا وإياهم، فلنحسن التعامل.

*****

استعمل الطعم المناسب لمن تتعامل معه، لأن ما يصلح لشخص قد لا يصلح لآخر، فمن الناس من يحب المزاح ومنهم من يستثقله، ومنهم من يحب كثرة الكلام ومنهم من يكرهه، والعاقل من يفهم طبيعة كل شخص ويتعامل معه بما يتوافق وطبعه، وقد كان هذا هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أصحابه.

*****

المستعان اسم من أسماء الله، ومعناه: من يستعين به العبد ويطلب منه العون على ما يواجهه في كل أموره، كما استعان به نبي الله يعقوب على فقد ابنه ذلك الأمر الجلل الذي واجهه، فكفاه ربه ما أهمه وجعل ابنه المفقود سبب خروجه من البدو والجوع إلى الحاضرة والغنى، تأمل قوله ( فصبر جميل والله المستعان) فأسأل المستعان أن يعينك على قضاء حوائجك كلها.

*****

إن أعظم أمر نطلب فيه العون من المستعان ـ سبحانه ـ الاستعانة على تيسير طاعته، ولذة عبادته، وقد حرص الصالحون على هذا النوع من الاستعانة، بل ولمحبة الرب لها أمرنا أن نسألها في كل ركعة (إياك نعبد وإياك نستعين) فلا قدرة لنا على عبادتك ما لم تعنا يا رب، فاستعن به على حسن عبادته.

*****

مازال يستوقفني طلب المرأة السوداء التي كانت تصرع، فطلبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها، فقال : " إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك " فقالت: " أصبر، ولكني أتكشف، فادع الله أن لا أتكشف " لقد أقلقها تكشفها وقت صرعها وحال عذرها، فما بال صحيحات الأبدان اليوم ؟!

*****

إننا مطالبون جميعا بنهضة مجتمعاتنا وأوطاننا والترقي بها في سلم الحضارة لا الرجوع بها إلى حالة البداوة والتخلف، والسفور قمة التخلف والرجعية كما ذكر ذلك العدل سبحانه فقال ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) فكل نزعة احتشام و تستر وليدة التقدم المدني، وكل خلل في كمال الستر عنوان الجاهلية والرجعية. واليوم ننادي بربط حزام الأمان للحفاظ على حياة الأفراد، أفلا ننادي بالاحتشام للحفاظ على أعراض الأسر ؟!

*****

سؤال أطرحه عليك : هل تبحثين عن معنى الآية التي لا تفهمينها ؟ إن كانت الإجابة بلا ، فاعلمي أن لديك عائقا كبيرا للتدبر، وتأملي (لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين) يقول السعدي "آيات لكل من سأل عنها بلسان الحال أو بلسان المقال ، فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر"

*****

رسالة من مشتركة: في صخب الحياة وزحمة الأعمال حاولت أن أبحث عن أسباب رحمة الله، ووجدت أن من أعظم أسباب الرحمة سماع كتاب الله والإنصات له، تأمل(وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) لقد لمست آثار الرحمة في بيتي الذي يشعر من دخله بالراحة، وسيارتي وغرفتي التي أحسب أن فيها حظا وافرا من السكينة لبركة كتاب الله، وما زلت أحفظ قول رسول الله لأسيد بن حضير حين كان يقرأ القرآن "تلك السكينة تنزلت لقراءتك".

*****

عليك أن تكون وثيق العزم،مجتمع النية على إدراك هدفك بالوسائل الصحيحة،باذلا قصارى جهدك،غير تارك للحظوظ أن تصنع لك شيئا،لأن هناك أقواما يجعلون من الظروف ستارا يوارى تفريطهم المعيب،وهذا التواء كرهه الإسلام،فعن عوف بن مالك قال:قضى رسول الله بين رجُلين،فلما أدبرا قال المقضى عليه:حسبى الله ونعم الوكيل! فقال رسول الله:"إن الله يلوم على العجز،ولكن عليك بالكيس،فإذا غلبك أمرٌ فقل:حسبى الله ونعم الوكيل"سنن أبي داود

*****

أي بنيتي إذا استصعبت عليك المذاكرة، أو الأسئلة، أو أي أمر ما، فعليك بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعاء ما استصعب من الأمور ( اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا ) الصحيحة

*****

إذا شعرت أن غيرك يشاركك في مصاب ما، خف عليك، وإنما يعظم الأمر إذا كنت متفردا بالبلية، وإلى هذا المعنى إشارة في قوله تبارك وتعالى: (ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون) فالله تبارك وتعالى ينفي من أذهان أولئك هذه المشاركة التي يجدها العبد في الدنيا، فيقول له: ليس الأمر في الآخرة كالدنيا.أبو إسحاق الحويني

*****

لقد حرم الله على النار أقواما امتازوا بمواصفات إنسانية عالية، ذلك أنهم قريبون من عباد الله رحماء بهم يسهل التعامل معهم، وفي الحديث الصحيح "ألا أخبركم بمن يحرم على النار، وبمن تحرم النار عليه ؟ على كل قريب هين سهل"صحيح الترمذي، فاختبر تعاملك مع الناس، أسأل الله أن يحرمك على النار.
احرص أن يكون لك دعوة قبل المغرب في يوم الجمعة، فعن جابر: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله عز وجل شيئا إلا أتاه إياه فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر ) صحيح الترغيب، ولا تنس إخوانك من صالح دعائك

*****

إن مما انتشر بين الناس حديث ليس له أصل، ولم يرو في كتب السنة: "التحيات اسم طائر في الجنة على شجرة يقال لها الطيبات بجانب نهر يقال له الصلوات" فلا تنشر حديثا لم تتثبت منه.

*****

من أي الأقسام أنت؟الناس في الصلاة على مراتب خمسة:
1/مرتبة الظالم لنفسه وهو الذي انتقص من وضوئها، وأخرها عن وقتها،وفرط في أركانها،وهذا الضرب معاقب.
2/من يحافظ على مواقيتها وأركانها الظاهرة ووضوئها لكن قد ضيع مجاهدة نفسه بالوسوسة فذهب مع الوساوس والأفكار،وهذا محاسب.
3/من حافظ على حدودها وأركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار فهو مشغول في مجاهدة عدوه لئلا يسرق من صلاته فهو في صلاة وجهاد،وهذا مكفر عنه.
4/من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها واستغرق قلبه في مراعاة حدودها لئلا يضيع منها شيء بل همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي،وهذا مثاب.
5/من إذا قام إلى الصلاة قام إليها كذلك ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه سبحانه وتعالى ناظرا بقلبه إليه مراقبا له ممتلئا من محبته وتعظيمه كأنه يراه ويشاهده، وهذا مقرب من ربه ممن جعلت الصلاة قرة عينه.ابن القيم

*****

تخيل أن الصلاة التي ستؤديها هي آخر صلاة في حياتك، كيف ستقيمها وستناجي ربك فيها، من طلب الخشوع في الصلاة ليستمع لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: عظني و أوجز، قال "إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع، ولا تكلم بكلام تعتذر منه غدا، واجمع الإياس مما في أيدي الناس "السلسة الصحيحة

*****

تأمل معي حال بيوتنا في الاختبارات، محافظة على صلاة الفجر في وقتها، وقراءة الأوراد وغياب المعاصي والإلحاح على الله بالدعاء ، وبمجرد مرور الاختبارات يتبدل أهل البيت وكأنهم ليسوا هم قبل أسبوع، وتذكر قول الله: (وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون)

*****

أي بنية إياك والاعتماد على نفسك في أي أمر من الأمور، وإنما خذي السبب بيدك وفوضي أمرك كله لله، ومازال اختبار العقيدة درسا لي لن أنساه، ذلك أني بذلت كل ما في وسعي في استذكار المقرر، وكان أمرا محمودا، لكن ما لا يحمد أني وثقت في نفسي فوكلت إليها ولم أظهر افتقاري لله أن يسهله علي، فكان وقت الاختبار ومعه الذهول التام عن السؤال الرابع الذي عمي بصري عنه، فمهما كان سببك تذكري (ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين..)

*****

لماذا تموت أفكارنا قبل أن تولد ؟ مع أن الأفكار النواة الأولى للمشاريع الضخمة، وما صحيح البخاري إلا ثمرة فكرة إسحاق بن راهويه، تعلمي دائما أن تترجمي أفكار أطفالك الصغيرة على أرض الواقع بما فيها من أخطاء، ودعيهم يستمتعون بإيجابياتها ويصححون أخطاءها، فأنت تقدمين لهم دروسا عملية لحياة المستقبل جزما سيستفيدون منها.

*****

الخبرة أخت العلم ووسيلة لكسب المعرفة، وفي القرآن (ما لم تحط به خبرا) وها أنا أقدم لك خبرات أناس ناجحين، جازمة أنك ستكونين إحداهن في المستقبل القريب، فقد تعرفت على فتاة صارت اليوم سيدة أعمال لأنها كانت تفكر وتنفذ، فقد قررت استثمار الأسواق الخيرية باستئجار طاولة وتسويق منتجها اليدوي من الإكسسوارات، اكتسبت خبرة وهاهي اليوم تفتح فرعها الخامس في المملكة.

*****

إن زخات المطر والرحمات التي تنزل من السماء لتحمل معها رسالة لكل عبد غلبه الحزن، وضاق به الأمر بأن فرج الله قريب، وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ضحك ربنا عز وجل من قنوط عباده وقرب غيره(أي تغييره للحال) فقال أبو رزين راوي الحديث: أو يضحك الرب عز وجل ؟ قال: نعم. فقال: لن نعدم من رب يضحك خيرا) السلسة الصحيحة، فلا تهتم لأمرك لأن ربك كريم.

*****

لتكن لك دعوة عند نزول الأمطار لأن الدعاء مجاب قل أن يرد، وفي الحديث الصحيح:" ثنتان ما تردان : الدعاء عند النداء (أي: الأذان) وتحت المطر" صحيح الجامع

*****

استوقفتني إيجابية النملة التي ورد ذكرها في سورة النمل،حينما وقفت تخاطب الجموع وسط الخطر وتحت أقدام الجنود لكن حرصها على قومها أولى عندها من حياتها، وتأمل فن إدارة الأزمة في خطابها:وجهت إلى التصرف الصحيح قبل التحذير حتى لا يتخبط الجموع، فأعطت الحل والمخرج قبل بيان المشكلة(ادخلوا مساكنكم) ثم عرضت المشكلة(لا يحطمنكم سليمان) لثقتها أن الوقت حرج ولو عرضت المشكلة ابتداء لتفرق الناس قبل الحل فقدمته.

*****

حينما تكتظ مجالسنا بأناس ليس فيهم أحد يخاف في الله فترى المجاهرة بالمعاصي والتكثر بها فاعلم أن الدين ضعف، وأن الساعة قريب، وفي الحديث الحسن: " إذا كنت في قوم عشرين رجلا أو أقل أو أكثر فتصفحت وجوههم فلم تر فيهم رجلا يهاب في الله عز وجل فاعلم أن الأمر قد رق" صحيح الترغيب.

*****

حديث صلاة الحاجة حديث ضعيف جدا أخرجه الترمذي، ولفظه: "من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم، فليتوضأ وليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله، وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم ... ثم يسأل الله من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدر" ضعيف سنن الترمذي

*****

حينما يشتد الصراع بينك وبين الناس، وتظلم، وتشوه سمعتك، وتضيق عليك الدنيا تضرع باسم الله الفتاح الذي يفتح بين عباده بالحق ويحكم بالعدل، وقد تضرع الأنبياء بهذا الاسم حين اشتد عليهم أذى قومهم، تأمل دعاء نوح ( فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين ) فكانت النتيجة ( فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ثم أغرقنا بعد الباقين )

*****

لا يصلح الاستدلال بآية (ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) على ترك السؤال عن مسائل
العلم ؛ لأن آخر الآية يرد على هذا الفهم يقول تعالى (وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن) فالنهي وقت نزول القرآن ؛ لئلا يحرم الشيء من أجل مسألتهم ، أو يجب من أجلها ، أما الآن فقد استقرت الشريعة ، ولو سأل أحد فلا يمكن أن يجب شيء بسبب سؤاله ولا يحرم . (ابن عثيمين/التعليق على صحيح مسلم)

*****

قرأ وهيب بن الورد قوله تعالى (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا) فبكى ، ثم قال : يا خليل الرحمن ترفع قوائم بيت الرحمن وأنت مشفق ألا يتقبل منك ! .

*****

يشعر الواحد منا أحيانا بقوة عجيبة تدفعه لفعل الشر، إياه أن يستسلم لها، تأمل قول الله: ( وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين ) وفي لطائف التفسير ( مادام الشيطان هو الذي يهمز الإنسان كما يهمز الراكب الدابة لتسرع ، فليحذر المسلم من الأمور التي يرى نفسه مندفعا إليها بقوة شديدة خشية أن تكون من همز الشيطان ).

*****

لا تزال الأم العاقلة تحرص أشد الحرص على اجتماع أسرتها، والابتعاد عن مواطن النزاع والشقاق، لأن النزاع إن دب كان مؤشر الفشل، وليس هناك عامل يواجه النزاع الذي يقود للفشل إلا بطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، تأمل ( وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم )

*****

تلخص احتياجات الإنسان في أربع : الروح، الجسد، العقل، العاطفة، ويؤكد العلماء على ضرورة التوازن عند إشباعها، حتى لا يطغى جانب على جانب، تأملي اليوم في نفسك، ثم صنفي الاحتياج الذي لم يعط حقه، وادرسي كيفية إشباعه من خلال الآيات الأولى في سورة الحج.

*****

لكل إنسان وجود وأثر، ووجوده لا يغني عن أثره، وأثره هو الذي يدل على قيمة، أنسى اسم جدي التاسع وأذكر أسماء علماء ومبدعين ومخترعين عاشوا في زمانهم، والذي اختلف ليس الوجود ولكن الأثر، فهل فكرت في الأثر الذي ستبقيه بعدك.

*****

قد يموت المؤمن ولما تكتمل أمانيه في الدنيا، ليطمئن لأن الله سيكمل له ما تمناه في الجنة، يقول ابن القيم: "أخبر النبي أن لابنه إبراهيم مرضعا تتم رضاعته في الجنة، وهذا يدل على أن الله تعالى يكمل لأهل السعادة من عبادة بعد موتهم النقص الذي كان في الدنيا، حتى قيل إن من مات وهو طالب للعلم كمل له حصوله بعد موته، وكذلك من مات وهو يتعلم القرآن" تحفة المودود

*****

قد ينسى الإنسان هدفه نتيجة زحمة العمل أو الأجواء المضطربة، والعاقل من يتذكر دوما الهدف ويذكره غيره به، تأمل معي عمر عندما دمعت عيناه حزنا على أوضاع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نام على حصير أثر في ظهره مع ما تنعم به الفرس والروم، فذكره رسول الله بزوال هذه الدنيا، وقال: أفي شك يا عمر، أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا.

*****

معرفة أنماط الشخصيات علم يقرره علماء النفس، ويؤكدون على معرفته لنجاح العلاقات الإنسانية،وقد برع رسول الله في فهم النفسيات وكيفية إقناعها ليس مع أصدقائه فحسب ، بل حتى مع أعدائه، ولما رأى الحليس بن علقمة من كنانة في صلح الحديبية،قال:هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن، فابعثوها له، فتأمل في الإنسان وافهمه حتى تنجح في علاقتك معه .

*****

الثبات في وقت الفتن مع كثرتها وتتابعها وكثرة الواقعين فيها، يرقى بصاحبه في الدرجات العلى، ويلحقه ثباته بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأجر، وفي الحديث الصحيح: " إن من ورائكم زمان صبر، للمتمسك فيه أجر خمسين شهيدا منكم " الصحيحة

*****

إن أول من يتخاصم عند الله يوم القيامة جاران، يريد كل منهما أن يقتص مظلمته، فاحرص على عدم إيذاء جيرانك سواء جيرانك في مسكنك أو مكتبك أو كرسي دراستك، وفي الحديث الحسن " أول خصمين يوم القيامة جاران " صحيح الجامع.

*****

المتأمل في ساحة اليوم يستشعر اسم الله (الخافض الرافع) وهذا الاسم عند من يثبته من الأسماء المزدوجة، لا يذكر أحدهما إلا بذكر ما يقابله، ومعناه: الذي يخفض الجبارين، ويرفع أولياءه الطائعين، فقد خفض إبليس، فبينما كان مكرما مع الملائكة في ملكوت السماوات، إذ هو ملعون مطرود في دار الشقاء، ورفعه سبحانه وخفضه في الآخرة أعظم مما هو في الدنيا، فاجتهد في تحصيل رفعته سبحانه.

*****

أخذ النبي صلى الله عليه وسلم غصنا فنفضه فلم ينتفض، ثم نفضه فلم ينتفض، ثم نفضه فانتفض، وقال: " إن سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، ينفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها" حديث حسن، صحيح الجامع.
من حق أخيك عليك أن تكره مضرته، وإن مسه ما يتأذى به شاركته الألم، وأحسست معه بالحزن، وتألمت له تألما يدفعك إلى السعي إلى كشف كربته، ونملك اليوم الدعاء لإخواننا المسلمين ونخص بذلك أهالي جدة وتونس ومصر وغزة والعراق وغيرهم، لأن مصابهم مصابنا، وإذا كان الاستغفار للمسلمين مضاعفا فكيف بالدعاء لزوال كربتهم، تأمل الحديث الحسن: (من استغفر للمؤمنين و للمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة) صحيح الجامع.

*****

لقد عكست كارثة جدة مؤشرات كثيرة في مجتمعنا منها الإيجابي وهو الكثير،ومنها السلبي ومع قلته لكن لابد من التحذير منه،لأن البعض اتخذ من الكارثة مادة لصياغة النكت والتهكم بمن لحقهم الضرر وتناقل ذلك عبر الأجهزة المحمولة،وليس هذا التصرف الليئم من خلق المسلم،لأن عاطفته ليست مبتوتة الصلة بمشاعر الأخوة التي تمزج بين نفوس المسلمين فتجعل الرجل يتأوه لألم ينزل بأخيه(مثل المسلمين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد..)

*****

إن تجميع اليهود في فلسطين من سنن الله القدرية التي لن تتخلف، ومتى احتشدوا في الأرض المقدسة كان ذلك إيذانا بهلاكهم وبقرب قيام الساعة، تأمل قول الله ( وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا )

*****

الصدقة فكاك المؤمن من النار، وإن العبد ليستشعر وقوفه بين يدي ربه للعرض عليه، وكيف ينجو بصدقته التي قد تكون تمرة أطعم بها جائعا، حين يخرج صدقته، تأمل ( ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان، .. فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة ) متفق عليه

*****

إن الأم المسددة تحرص على سلامة فلذات كبدها في الآخرة قبل الدنيا، تجدها تجاهد في إيقاظهم لصلاة الفجر لإيمانها بأن أهل الفجر يعدون لأنفسهم النور وقت الظلمة، وفي الحديث الصحيح ( إن الله ليضيء للذين يتخللون إلى المساجد في الظلم بنور ساطع يوم القيامة ) صحيح الترغيب

*****

في أحداث مصر يستشعر العبد نعمة الأمن، الذي لأهميته امتن به سبحانه على قريش ( وآمنهم من خوف ) وجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم عنصرا لشعور العبد بملكه للدنيا، فقال في الحديث الصحيح ( من بات معافى في بدنه آمنا في سربه عنده قوت يومه كأنما حيزت له الدنيا ) نسأل الله أن يديم نعمة الأمن على وطننا، وأن يؤمن إخواننا في مصر.

*****

مجالس أهلها في ضمان الله، إن عاشوا رزقوا ووفقوا، وإن ماتوا فلهم الجنة، وفي الحديث الحسن ( ست مجالس المؤمن ضامن على الله ما كان في شيء منها: في مسجد جماعة، وعند مريض، أو في جنازة، أو في بيته، أو عند إمام مقسط يعزره، أو في مشهد جهاد ) صحيح الترغيب

*****

إن المتأمل لما حصل لإخواننا في جدة، ليقف جليا على ضعف الأمانة إن لم يكن غيابها، فقد كشف جند السماء خيانة أهل الأرض، وتأمل الحديث الذي أخرجه البخاري عن حذيفة (ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر الوكت (النقطة السوداء) ثم ينام النومة فتقبض فيبقى فيها أثرها مثل أثر المجل (الخشونة التي تلحق اليد) ويصبح الناس يتبايعون فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة، فيقال إن في بني فلان رجلا أمينا)

*****

يقول الحافظ في فوائد الحديث الذي سبق إرساله: "وحاصل الخبر أنه إنذار برفع الأمانة، وأن الموصوف بالأمانة يسلبها حتى يصير خائنا بعد أن كان أمينا، وهذا إنما يقع على ما هو شاهد لمن خالط أهل الخيانة، فإنه يصير خائنا لأن القرين يقتدي بقرينه، وإلى أن حال الأمانة أخذ في النقص من ذلك الزمان وكانت وفاة حذيفة في أول سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان بقليل فأدرك بعض الزمن الذي وقع فيه التغير"

*****

يخوض الكثير من الناس في الأمور العظام من غير بينة،ويطلقون ألسنتهم في الفتن مع ورود النهي عن ذلك،وفي الحديث الحسن (ستكون فتن تستنطف العرب ، الكلمة فيها مثل وقع السيف ) فاملك عليك لسانك ، لأن الله سائلك عن ألفاظك ، واحذر من الكلمات التي لا تلقي لها بالا .
الإسلام يكره الذين يعيشون فى الدنيا أذنابا، تغلب عليهم طبائع الزلفى والتهافت على خيرات الآخرين، ويحبون أن يكونوا فى هذه الحياة كالثعالب التي تقتات من فضلات الأسود، وفي الحديث الصحيح ( وأهل النار: الخائن الذي لا يخفى له طمع، وإن دق إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسى إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك، وذكر البخل والكذب، والفحاش ) صحيح الجامع.

*****

(التعاسة النفسية والهوان الاجتماعي قد يضغطان على الإنسان ضغطا يقعده، ويجعله سيئ التفكير، كثير التشاؤم، قليل الإنتاج، وواجب المسلم أن يبذل كل جهد للتملص من هذه القيود الكئيبة، والخروج من مآزقها القابضة، وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يستعيذ بربه من هذه المصائب الهدامة "اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال" )الغزالي


نشر بتاريخ 04-04-2011  


أضف تقييمك

التقييم: 4.37/10 (2927 صوت)


 

القائمة الرئيسية

القائمة البريدية

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alwa7at.net - All rights reserved


الواحات | واحة الصوتيات | الرئيسية